deutsch   عربي   
Union

المجلس الوطني الإتحادي

 


دعي حوالي 130 ألف مواطن إماراتي لانتخاب 20 عضوا للمجلس الوطني الاتحادي. ولكن ما هو المجلس الوطني الاتحادي ؟ كيف يعمل ؟ ومن الذين يحق لهم الاختيار ؟

 من لويزا جاكوبس, كوزيما غيل, ناهد مبارك و ميثاء المحيربي

 

 
هنا النص الألماني.


تمهـيد 

أثارت انتخابات المجلس الوطني الاتحادي للعام 2011 الخطوة الثانية في مسيرة برنامج تعزيز المشاركة السياسية في الإمارات والتي جرت في تاريخ 24 سبتمبر الماضي إلى حقيقة أرقام التصويت التي كشفت خللا كبيرا يفضي بنا لطرح التساؤل، وهو « ما مدى نسبة الوعي الانتخابي والثقة لدى المجتمع بعد أربع سنوات من تجربة الانتخابات »؟. فالإجابة دائما ما هي معلقة في شقين أحدهما نظري والآخر رقمي، وإن كانت تنحاز إلى صدقية الأرقام في واقع النتائج والإجابة على كافة التساؤلات من خلال تصويت 35 ألف و877 ناخب ما يمثل نحو 28% من أصل قائمة انتخابية تضمنت 129 ألف و274 إماراتية وإماراتي ممن يحق لهم التصويت لعدد مرشحين بلغ 469 مرشح

فيما الجانب النظري يكمل إجابة السؤال عن الوعي الانتخابي من خلال التحليلات الصحفية والتقارير الفنية في الصحف والمؤسسات الإعلامية ومناقشات أفراد المجتمع التي حددت أسباب عدم نجاح الانتخابات في نقاط مجتمعة، وهي كالتالي: وجود خلل في تعاطي القائمين عليها، وإلى حقيقة كون الانتخابات تنطلق في حدود دائرة ضيقة من الافتقار إلى المصداقية والشفافية. كما أرجعت كذلك إلى ربطها بالمستوى الثقافي للشخص، وقصور وسائل الإعلام المختلفة في التعاطي مع العملية الانتخابية وضعف دورها في التوعية ورفع درجة الوعي. وعدم وجود مبادرات تفعيل وغرس ثقافة الانتخاب من قبل اللجنة الوطنية للانتخابات والمجلس نفسه قبل وبعد وأثناء سير العملية، والمطالبة كذلك بمزيد من الصلاحيات للمجلس ليكون أكثر فعالية وخدمة للمجتمع. وإلى كذلك انخفاض معدل المشاركين من المرشحين هذا العام، وإلى ضعف القائمة الانتخابية رغم كبر حجمها

إلى ذلك، رد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في حديثه أثناء الانتخابات السابقة على الانتقادات التي يوجهها البعض للعملية الانتخابية في الإمارات بالقول: « نحن مستمرون في التجربة دون تسرع، وسنعمل، كقيادة، على توسيع صلاحيات المجلس الوطني الاتحادي خطوة خطوة، وأنا أؤكد أننا واثقون من نجاح تجربتنا وصواب قرارنا في هذا الاتجاه »

ولا يخفى علينا جميعا، نحن في النهاية ندرك حقيقة التعارض بين الواقع المعيشي للمواطنين في هذا الوطن والوعي المجتمعي لمفاهيم الديمقراطية. فالواقع ما زال تحت تأثير خدمات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية وحب الاستقرار والأمان اللذان ترسخا في مجتمعنا طيلة عقود من الزمن. كما أن المجتمع الإماراتي لا يملك الأدوات الكاملة للعملية الانتخابية والمفهوم الحقيقي لدور المجلس الوطني الاتحادي والقادرة على أن تخلق منه رائداً حقيقياً على فهمها وعربتها. فالشعب الإماراتي لا يزال ينظر من بعيد ويقترب من التعلم رويدا من المشاركة في تشكيل هذه الأدوات، دون أن يكون فقط عنصر متلقٍ لنتائجها

وكما قالت المؤرخة الألمانية المقيمة في الإمارات فرواكه هيرد بي من جهة أخرى في حديثي معها: ” الحراك السياسي في الإمارات وكما يحفه العالم باهتمامه يحتاج إلى سنوات حتى يتم تكريسه داخل المجتمع، ولكن هل سيكون الحل الأنسب في نقل المجتمع من حالة إلى حالة أفضل، كما هل سيكون للتغيير مكان في يوم ما. بالطبع نعم، ولكن بعد سنوات وسنوات. فشعب الإمارات لا يزال وللآن شعب مسالم بطبيعته وعقليته الاجتماعية تجد في داخلها حب الحكومة والثقة بها مكانا رحبا. مبدية إيمانها بمبدأ التدرج في الانتخابات وترسيخه في المجتمع ”

فئة: سياسة |

Comments are closed.